الأربعاء، 15 فبراير، 2017

روسيا تنفي انتهاك معاهدة صواريخ مع امريكا وتنفي اتصالات بمسؤولين في حملة ترامب وتعلن عن لقاء بين لافاروف وتيلرسون

اعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الاربعاء، ان بلاده تلتزم بتعهداتها الدولية، بما فيها اتفاقية الصواريخ التي وقعتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد تردد تقارير حول انتهاك روسيا لهذه المعاهدة، عبر نشر صواريخ ارض ارض، يمكن اطلاقها من قواعد ارضية ثابتة.

وقال بيسكوف في افادته اليومية للصحافة ان بلاده ملتزمة وستظل ملتزمة بالتعهدات الدولية التي وقعت عليها، بما فيها معاهدة الصواريخ، وقال انهم لم يتلقوا اي اتهام رسمي بشأن خرق المعاهدة.

ونقلت وسائل اعلام امريكية امس الثلاثاء تصريحات لمسؤول امريكي قال ان روسيا قامت بنشر درع صاروخي من صواريخ طراز كروز التي تطلق من القواعد الأرضية الثابتة، وقال ان هذا يعد خرقا لمعاهدة الحد من انتشار السلاح التي تحظر على امريكا وروسيا نشر الصواريخ التي يفوق مداها المدى المتوسط من قواعد ارضية ثابتة.

ورد بيسكوف في افادته ايضا على ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن اتصالات تمت بين عناصر استخباراتية روسية ومسؤولين في حملة ترامب في العام السابق للانتخابات، وقال ان هذه التقارير تفتقر تماما للصحة.



وقالت الصحيفة الأمريكية ان لديها شهادات من اربعة مسؤولين سابقين وحاليين، قالوا ان لديهم تسجيلات لمحادثات هاتفية دارت بين شخصيات روسية بارزة ومسؤولين من حملة ترامب الانتخابية.

وقال بيسكوف للصحفيين، ان الصحيفة ذكرت اخبار من مصادر مجهولة وانه علينا ان لا نصدق الأخبار من هذا النوع.

وقال بيسكوف في معرض رده عن سؤال حول اعادة شبه جزيرة القرم الى اوكرانيا، بحسب رغبة الادارة الأمريكية الجديدة، ان بلاده ليست على استعداد لمناقشة وحدة وسلامة اراضيها مع الشركاء الأجانب.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء ان هناك ترتيبات بشأن اجتماع لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافاروف ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، وذلك على هامش الاجتماع الذي سيقام في المانيا لوزراء خارجية مجموعة العشرين الاقتصادية.

ويع\ هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي يجمع بين لافاروف وتيلرسون بعد تولي الأخير منصبه في الادارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، الذي وعد بتحسين علاقات بلاده بالجانب الروسي.

وقالت زاخاروفا في افادتها الصحفية اليومية، انهم يعملون في الوقت الحالي على الترتيب للاجتماع والاتفاق على تفاصيله.

وتعرض العلاقات الروسية بالادارة الأمريكية الجديدة لانتكاسات متعاقبة وخاصة بعد استقالة مايكل فلين، مستشار الأمن القومي لترامب بعد 24 يوم فقط من توليه منصبه، على خلفية اتصالات تمت بينه وبين السفير الروسي في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل يوم تنصيب ترامب، وحديثه معه بشأن رفع العقوبات ألأمريكية التي فرضتها ادارة الرئيس السابق باراك اوباما على روسيا بشأن قضية اوكرانيا.

تخفيف القيود على الأبحاث الوراثية التي تجري على خلايا بشرية في امريكا

اعد خبراء في الأخلاق العلمية بالولايات المتحدة الأمريكية، تقريرا قالوا فيه ان عمليات العديل الجيني التي تجرى على الشريط الوراثي قد يمكن استخدامها على الأجنة البشرية والبويضات والحيوانات المنوية لانتاج اطفال خالية من احد الأمراض الوراثية.

وهؤلاء الخبراء يعملون في الاكاديمية الوطنية للطب والأكاديمية الأمريكية للعلوم، ووصف التقرير الذي اعده هؤلاء ما تم تحقيقه من تقدم علمي في عمليات التعديل الجيني في البويضات والحيوانات المنوية والأجنة بأنه اصبح واقعا ويستحق ان يتم عمل ابحاث جدية بشأنه.



وينتهج التقرير منهجا متساهلا تجاه تكنولوجيا حديثة اسمها "كريسبر – كاس9” وهي تقنية تسمح بتغيير الجين المراد تغييره وتفتح الأفاق واسعة امام الطب الوراثي حيث يمكنها تغيير الجينات الغير مرغوب فيها بكفاءة عالية.

وكانت التوصيات الأخيرة بهذا الشأن والصادرة عن الأكاديمية الوطنية للعلوم في شهر ديسمبر 2015، في اجتماع دولي للأخلاق العلمية، تقول ان استخدام تقنيات التعديل الجيني في تجارب سريرية لتصحيح الجينات المريضة وعلاجها سيكون امر غير مسؤول اذا لم يخضع لمعايير قوية تضمن سلامته وفاعليته.

ومازالت التقنية المذكورة قيد البحث، ولكن التقارير الصادرة عن الأكاديمية تقول ان التجارب التي تمت وحتى الأن على خلايا تكاثرية بشرية مبشرة، وان القنية قد يتم استخدامها مستقبلا لكن تحت رقابة وبشروط مشددة.

وتعد هذه التقنية غير مشروعة حتى الأن في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تجرمها ول اخرى، وقعت على معاهدة لحظر مثل هذه التجارب، منعا لاستخدامها في انتاج اطفال بحسب الرغبة.

وتعمل هذه التقنية بطريقة مشابهة لبرامج معالجة النص الكتابي، حيث يقوم برصد الخطأ في الشريط الوراثي ويعدل الجين المعيب، من خلال استبدال المنطقة المشوهة على الشريط الوراثي بمواد اخرى سليمة من الشريط الوراثي.

وفي الوقت الحالي يتم تجربة هذه التقنية الحديثة على اشخاص مصابون بخلل في جين واحد مثل الذي ينتج عنه مرض انيميا الخلايا المنجلية.

وفي حالة استخدام هذه التقنية في الخلايات التكاثرية فإن ذلك يمكن ان يؤثر في الاجيال القادمة، وعلى الرغم من الحظر، يقوم العديد من العلماء بالاستمرار في ابحاثهم في هذا المجال، ويخوض اطباء من معهد برود لابحاث الطب الوراثي، وجامعة كاليفورنيا حربا ضد تقنين استخدام تقنية كريسبر المذكورة.

وتقول اللجنة في بيانها ان مسألة الحذر في استخدام مثل هذه التقنيات حتى لا يساء استخدامها لا تعني ان نمتنع بالكامل عن استخدامها.

وقالت بعض المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق المرضي بامراض وراثية مثل "بروجرس اديوكيشنال ترست" ان هذه التوصيات الأخيرة تتميز بالحكمة، بحسب قول سارة نوركروس العاملة في المنظمة.

الا ان مؤسسات اخرى اعترضت على هذه التوصيات مثل "سنتر فور جينيتكس اند سوسيتي" التي اعتبرتها مقلقة وتمثل خيبة امل لهم بحسب ما قال مارسي دارنوفسكي الذي يعمل بالمركز، والذي اعتبر هذه التوصيات بمثابة الضوء الأخضر للمضي في التعديلات البشرية.